أبي المعالي القونوي

57

المراسلات

واحد « 1 » منهما . وليس ثمّة « 2 » أمر ثالث غير الحقّ والممكنات ينسب إليه « 3 » الأثر . فكيف الأمر « 4 » ؟ ثم نقول : والذي أفادته المعاينة المحقّقة والذوق الصحيح هو أنّ الماهيات غير مجعولة وأنّ لها ضربا من الوجود ، وهو من حيث اعتبار تعيّنها في علم الحق أزلا وأبدا على وتيرة واحدة . لكن ذلك باعتبار تعلّق « 5 » العلم بها وتعقّل تعدد التعلقات بحسب المعلومات تعلقات وتعددا أزليا ، لأنّ العلم إنما يتعلّق من كل عالم بكلّ معلوم حسبما هو المعلوم عليه في نفسه . إذ لا يصحّ أن يكون لعلم « 6 » ما أثر في معلوم ما من حيث إنّ ذاك « 7 » علم وهذا معلوم . فإن حكم بثبوت الأمر ، فمن وجه آخر ، لأنّا نعلم أنّ علم « 8 » الحق في مقام أحديّته ، عين ذاته ، فلا تعدّد هناك إلا باعتبار التعلقات . هذا مع أنّ الحق مؤثّر بالذات ، لكن لا باعتبار تعيّن نسبة العلم متميزة عن الذات متعلقة بمعلوم أو معلومات « 9 » مختلفة الحقائق . والحاصل عندنا من الوجود المستفاد من الحق الموجد تعيّن المعلومات المعدومة بالنسبة إليها أمورا وجودية ، لا بالنسبة إلى علم الموجد ، بل عند أنفسها بما قبل كلّ « 10 » منها باستعداده الكلي الغير المجعول من مطلق الوجود الفائض « 11 » الواحد

--> ( 1 ) واحدة ص . ( 2 ) ثم ته . ( 3 ) إليها ته : له ش ( إليه ش 1 ) . ( 4 ) الأثر ته . ( 5 ) - ته . ( 6 ) بعلم ته . ( 7 ) ذلك ص ته . ( 8 ) - ته . ( 9 ) بمعلوم أو معلومات : بأمور أو بمعلومات ش . ( 10 ) كل واحد ته . ( 11 ) الفائز ش .